بَعْضُ الأطِبَّاءِ
قُمْ وَدَّع الطِّبَّ إنَّ الطِّبَّ يحَتَضِرُ***** قَوْمٌ مِنَ الطِّبِّ لاْغَابُوا وَلاْ حَضَرُوا
يُوَصِّفُوْنَ دَوَاءً لاْ شِفاءَ بِهِ***** وَ يدَّعُوْنَ عِلاَجَاً مَاْ لَهُ أثَرُ
وَكَمْ مَرِيْضٍ يُعَاْنِي سُوْءَ حَالَتِهِ***** وَ يَشْتَكِيْ أَلمَاً لَلْصَّدْرِِ يَعْتَصِرُ
وَهُوَ السَّقِيْمُ عَلِيْلٌ هَدَّه وَصَبٌ***** وَالنَّارُ فيْ جَوْفِهِ تُوْرِِي وَتَسْتَعِرُ
يَئِنُّ مِنْ هَجْمَةِ الجُرْثُوْمِ فيْ دَمِهِ يَكَاْدُ***** مِنْ شِدَّةِ الأَوْجَاْعِ يَنْفَطِرُ
قَدْ أَوْسَعُوْهُ فُحُوْصَاً لاْ لُزُوْمَ لهَا***** و َ شَخَّصُوْهُ سَلِيمَاً مَاْ بِهِ ضَرَرُ
وَ قَاْلَ كَيْفَ فِإنِّيْ هَدَّنِيْ أَلمَ ٌ***** وَ حَاْمَ حَوْليْ مَلاْكُ المَوْتِ وَالخَطَرُ
إِنِّي اصْطَبرْتُ عَلَى الأَيَّامِ فيْ دَعَةٍ***** وَ الصَّابِرُوْنَ عِبَادُ اللهِ إنْ صَبرُوْا
وَما حَضَرْتُ إِلى مَشْفَاكُمُ عَبَثَاً***** حَتَّىْ يُظَنَّ بأَنِّيْ كَاذِبٌ أََشِرُ
حَتَّىْ إِذَا صَارَ في النَّزْعِ الأَخِيرِ لَهُ***** وَأَصْبَحَ المَوْتُ في عَيْنَيْهِ يَنْتَظِرُ
وَصَارَ لِلرُّوْحِ في الحُلْقُوْمِ غَرْغَرَةٌ هَبُّوْا***** امْتِعَاضَاً وَ قَالُوْا إِنَّهُ بَطِرُ
هَيَّا نُعِيْدُ فُحُوْصَ الطِّبِّ ثَاْنِيَةً***** فَقَدْ يَكُوْنُ لَنَاْ مِنْ فَحْصِهِ وَطَرُ
وَهَكَذَا أَصْبَحَ الإنْسَانُ مخْتَبراً***** وَ أُطْلِقَتْ زُمْرَةُ الفِئرَانِ وَ الْبَقَرُ
يَاْ وَيحَهُمْ ما رَعَوْا لِلنَّاسِ حُرْمَتَهُمْ***** في الطِّبِّ حِينَ اسْتَوَى الْفِئْرانُ والبَشَرُ
قَدْ غَرَّهُمْ بَهْرُجُ الدُّنيا وَزيْنَتَهَا***** حَتَّىْ تَنَاسَوْا وَغَابَتْ عَنْهُمُ الفِكَرُ
ياَْ لاْهِثِينَ وَرَاْءَ المَالِ فيْ شَرَهٍ *****أَمَاْ عَلِمْتُمْ بِأنَّ المَاْلَ مُنْدَثِرُ
لاْ يحْسَبُ المرْءُ أنَّ المالَ يخُلِدُهُ***** أَوْ أَنْ يَطُوْلَ بِكُثْرِ الثَّرْوَةِ العُمُرُ
قَدْ أَقْسَمُوْا قَسَمَاً "بُقْرَاطُ" وَاْضِعُهُ***** يَاْ لَيْتَهُمْ أَقْسَمُوا بالله واعْتَبرَوا
إَِذنْ لَكَانَ لهُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ رَشَدٌ *****وَ كَاْنَ في طِبِّهِمْ بالله مُنْتَصِرُ
28/08/1993