باتيس هذه عبارة عن قرية صغيرة في محافظة أبين تبعد عن جعار حوالي 15 كم وتعتبر مركزا زراعيا هاما حيث أنها تتوسط أراضي زراعية مثمرة وكذلك مزارع القطن . يوم الجمعة استقليت السيارة اللاند روفر حبة ونص ( يطلق على السيارة اسم بابور وحبة ونص يعبر عن حجم السيارة فهناك حبة يعني أصغر من حبة ونص وهناك حبتين وهي السيارة الأكبر ) إذن ولعت البابور ( أي ركبت السيارة وأدرتها)وسرت في طريق أسفلتي قديم به حفر ويبدو أنه كان معبدا من أيام الاحتلال البريطاني والطريق من جعار إلى باتيس مليء بالأشجار منها الموز بكثرة والباباي والجوافة وكذلك هناك القطن حيث يزرع القطن طويل التيلة الذي ينافس القطن المصري ولا أنسى البطيخ وهناك الأشجار شبه الاستوائية ذات الثمار النادرة كالقشطة وتنضج الجوافة هناك في فصل الصيف وليس كما عندنا في أول الخريف كما يوجد أعشاب وأشجار متسلقة كثيرة وكذلك أشجار السدر والتمور فالأرض ارض بركانية خصبة جدا لم تستغل بالشكل الأمثل والرطوبة والمياه متاحة باستمرار وعندما وصلت لمركز القرية التي هي عبارة عن بعض الدكاكين والبيوت القديمة وبعضها مبني من الطين خرجت من السيارة حيث تحلق حولي بعض الصبية قائلين بياس بياس فلم أفهم ما يريدون إلا أني بعد ذلك فهمت أنهم يريدون نقودا وهم متعودون أن يقولوا بياستر وهي كلمة إنجليزية ، الشاهد تجولت في أزقة القرية العشوائية ووجدت بائعا يبيع جوافة وهم يسمونها زتون فاشتريت بضع حبات وهي من النوع الذي قلبه أحمر وهي حلوة الطعم وبعد ذلك ركبت السيارة وقد كنت أتوقع أن أجد أشياء أخرى لكني لم أجد ما يدعوني إلى أن أمكث أكثر فغادرت المكان راجعا