لهاشمي الطود أحد المجاهدين المغاربة في حرب 1948 يروي تفاصيل هزيمة
العرب
انتقلنا
عبر القطار، من القاهرة إلى العريش ثم رفح، ودخلنا إلى فلسطين على
الأقدام، وأحيانا بالسيارات، والفلسطينيين كانوا يساعدوننا، كانوا على
استعداد لاستقبالنا، وكانت عندهم تنظيمات جهادية، مثل تنظيم ''الفتوة''
و''النجادة''، تجاهد تحت إمرة الحاج الأمين الحسييني، وتحت قيادة الضابط
عبد القادر الحسيني، وكان بعضهم من المقاومين يتعاون معنا، والتنظيمات
المذكورة كانت في خطّ قريب منّا في منطقة ''القسطل''، وبها استشهد بها عبد
القادر الحسينى.
كانت
معركة ''البريج'' أول المعارك التي خضناها في جنوب منطقة غزة، وهي نقطة
كانت توجد بها مستعمرة صغيرة، يسكن بها اليهود، حدثت بها مواجهات استمرت
ليومين أو ثلاثة أيام، بيننا وبينهم، انسحبوا على إثرها إلى مستعمرات أخرى
في الشمال
. المصادمات
كانت كلها قوية، أقواها حسب رأي كانت معركة مع مستعمرة ''نيتا سليم'' في
شمال غزة، وهي كانت أخطر مستعمرة، توجد قرب بلدة فلسطينية تسمى ''بربرة''
مشهورة بعروبتها وبمجاهديها، واستمر معها القتال أياما عديدة، كان اليهود
ينسحبون منها ثم يعودون إليها، وهي مستعمرة قديمة ومحصنة من سنين عديدة..
هناك
معارك عديدة، منها معركة ''أسدود''، و''دير سنين'' ومعركة ''بربرة''
و''عسقلان''، أؤكد مرة أخرى أننا كنا نخوض حرب عصابات، وليست حربا بمعنى
الكلمة. واستطعنا أن نصنع خطا يمتد من ''عسقلان'' و''دير سنين''
و''أسدود''، ليس حصارا كما هو معروف، ولكن هذا الخط كان يبعد عن تل أبيب
بـ 36 كلمترا كما قلت..